.يشترك المعهد الوطني للإدارة العامة بمجموعة من الأنشطة المتصلة بمواضيع تحديث الإدارة العامة، وتختلف درجة المشاركة هذه من الإشراف إلى التنسيق إلى الإدارة إلى المشاركة البسيطة. ويمكن تضمين نشاطات المعهد في هذا المجال تحت ثلاثة عناوين رئيسية :
§ إدارة وتنسيق برامج تعاون دولي في مجال التأهيل الإداري
انطلاقاً من موقعه كمؤسسة تعمل في مجال في تأهيل الكوادر، يتولى المعهد الوطني للإدارة العامة الإشراف على بعض برامج التعاون الدولي التي تعنى بشؤون تأهيل الكوادر الإدارية أو تطوير وتحديث الإدارات العامة، ونذكر من هذه البرامج برنامج الأوروميد لتأهيل الإدارات العامة (EMPTA) الذي يكون عميد المعهد الوطني للإدارة العامة حكماً المنسق الوطني له. وعلى هذا الأساس، يتولى المعهد إدارة الترشيحات للمشاركة في دورات التأهيل التي تتم في إطار البرنامج، كما يتولى التنسيق لتمثيل سورية في المؤتمرات الإقليمية لشبكة المؤسسات العاملة في مجال تأهيل الإدارات العامة في الدول المشاركة في البرنامج.
§ المشاركة الفعالة في الدراسات والمقترحات المتعلقة بإصلاح الإدارة العامة
يساهم المعهد مساهمة فعالة في فرق العمل والنشاطات ذات الصلة بمواضيع الإصلاح الإداري. وتأخذ هذه المساهمة أشكالاً مختلفة بحسب طبيعة النشاطات. فقد تكون طلب مشورة عند إعداد مشاريع القوانين كمشروع قانون التخطيط الإقليمي، أو المشاركة الفعلية في المشاريع المتعلقة بالإصلاح والتحديث الإداري والمؤسساتي، ومن هذه المشاريع نذكر :
· مشروع إصلاح الإدارة العامة
يسهم المعهد مساهمة فعالة في فريق العمل المشكل من مختلف الوزارات والأمانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء وهيئة تخطيط الدولة (وحظي بدعم من مشروع التحديث القطاعي والمؤسساتي ISMF)، وفريق العمل هذا مكلف بتقديم دراسات واقتراحات ضمن مشروع إصلاح الإدارة العامة.
لقد قام المعهد بتنظيم دورة تأهيل لأعضاء الفريق الخمسة عشر في مقره، ثم نسق مع المدرسة الوطنية للإدارة العامة بالتعاون مع الأمانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء لإيفادهم في برنامج تأهيل ورفع للقدرات الفنية في المدرسة الوطنية للإدارة حول إدارة الموارد البشرية والإصلاح الإداري في الوظيفة العامة في حزيران 2008 قدموا على إثرها مقترحات وتوصيات حول إصلاح الوظيفة العامة.
§ تنظيم المؤتمرات والندوات التي تعنى بتطوير وإصلاح الإدارة العامة أو المشاركة فيها
وقد يكون ذلك بمبادرة من المعهد أو بطلب من الحكومة أو من الجهات العامة الأخرى كما في مؤتمر "الحوكمة في القطاعين الإداري والاقتصادي" الذي عقد في أيار 2009 في مبنى رئاسة مجلس الوزراء والذي كلف المعهد بالتنظيم العلمي له بالتعاون مع البنك الدولي. ويثبت الطلب من المعهد بتنظيم هكذا مؤتمرات المكانة الرفيعة التي يحتلها المعهد في جهود التطوير والتحديث الإداريين، والثقة بخبرته في هذه المواضيع وبقدرته التنظيمية.
وقد يطلب من كادر المعهد ومن طلابه المشاركة في بعض المؤتمرات بهدف إغناء جلسات حوار ونقاش المؤتمر، وآخر هذه الدعوات كان دعوة من وزارة المالية للمشاركة في مؤتمر "الضريبة على القيمة المضافة" في نهاية عام 2008 حيث أغنى طلاب المعهد جلسات الحوار بمداخلاتهم وباقتراحاتهم.