أولا ً: مرحلة التدريب الأولى

تهدف هذه المرحلة إلى إكساب المتدربين خبرات عملية تطبيقية في مجال الوظيفة العامة والأداء العام من خلال مشاركتهم في نشاطات الجهات العامة التي وزعوا عليها. والمتدرب ليس مجرد مراقب بل مساهم حقيقي كغيره من زملائه في العمل، الأمر الذي يقتضي أن يكون المتدرب في حالة تدريبية عملية مسؤولة تؤمن له فهماًً حقيقياً لمقتضيات الوظيفة العامة كما وتؤمن له اكتساب خبرات عمليّة في ممارسة وظائف الإدارة العامة المختلفة من تخطيط وتنظيم وتنسيق واتصال وتوجيه ورقابة. ومن الوسائل التي تمكن المتدرب من اكتساب هذه الخبرات مشاركته في مختلف نشاطات الجهة العامة التي يتدرب لديها. كما تهدف هذه المرحلة إلى تنمية قدرات المتدربين على التأقلم مع البيئة الجديدة.

ولكي تحقق هذه المرحلة أهدافها ينبغي على المدرب المشرف على عملية التدريب بذل أقصى ما يمكن من جهد وتقديم أقصى ما عنده من خبرات للمتدربين، الأمر الذي يتطلب منه وضع خطة للتدريب بالاشتراك مع المتدرب تتضمن برنامجاً زمنياً وجدولاً بالأعمال التي ينبغي القيام بها.

ينبغي على المتدرب أن يقدم لإدارة المعهد تقارير إعلامية دورية عن سير عملية التدريب بالإضافة إلى تقرير ختامي عن كامل مرحلة التدريب على أن يتم تقديم التقرير الدوري الإعلامي في منتصف المرحلة. أما التقرير الختامي فينبغي أن يتم تقديمه في نهاية المرحلة التدريبية. والغاية من هذه التقارير- بالإضافة إلى كونها مؤشر عن مدى جدية والتزام المتدرب – تكمن في الكشف عن قدرات المتدرب الذاتية وعن نقاط الضعف والقوة التي شاهدها في الجهة التدريبية ولاحظها أثناء التدريب. وهذا ما يمكن الاستدلال عليه من خلال التزام المتدرب بتضمين تقريره عدداً من المرتكزات الأساسية أهمها:

التعريف بالمنظمة التي تدرب فيها وطبيعة عملها وتبيان النشاطات التي قامت وتقوم بها والمهارات التي اكتسـبها من خلال التدريب ونقـاط الضعف والقوة التي لاحظها مع تقديم

لائحة بالمقترحات القابلة للتطبيق من الناحيتين العملية والقانونية والهادفة إلى تطوير الأداء ضمن الجهة التي يتدرب بها.